تعِبت

تعِبت

أغسطس 1, 2020 1 By Joyce
Like it? Share it
  • 53
    Shares

صرلي 5 أشهر عَم أعمل Homeschooling لولدَين.

معي 3 ولاد بشقة صغيرة.

ببلد بعيدة فيه عن أهلي وأصحابي.

بالأوّل كنت كتير مبسوطة (إلّا بالنقطة التالتة). هاي حقيقةً فرصة ما بتتمّن لدرّب الولاد على بعض المهارات اللي بعد ما أتقنوها منيح متل كيف يزبطوا تختهم، يفوتوا عالحمام لحالهم، يتعلّموا يحطوا الصحون عالطاولة لوقت الأكل، يطوّوا غسيلهم وغيرها من الأمور. وكنت كتير مبسوطة إنهم رَح يقَضّوا وقت أكتر معي ومع بعض. والأهم، إنّه عندي كلّ الوقت لتلمذهم ونقرأ بالكتاب المقدس بدون ركض عالمدرسة الصبح أو عالتخت بالليل.

لحد ما تعبت.

والتعب مش خطيّة.

بتوافقوا معي، مش هَيّن نكون الماما والمعلمة والentertainer ونطبخ ونرتّب وننظّف …إلخ. وفوق كل هيدا، محجورين بالبيت وممنوع نشوف حدا. وبعد أصعب عالإمّ اللي عِندها وظيفة فوق كل هيدا!

يوم عن يوم، كل الأمور اللي كنت مبسوطة أعملها بطّلت مهمّة لإلي وبلّشت إنساها. وصار هدفي واحد:

بدّي إرتاح.

والراحة مش خطيّة.

إذا التعب مش خطيّة والراحة مش خطيّة، وين المشكلة؟

المشكلة بلّشِت وقت صار تعريفي للتعب هو نمط الحياة اللي مش عم يخلص بالوقت وبالطريقة اللي بتناسبني. وصار تعريفي للتعب هو ببساطة الأولاد ذاتهم – ولادي – ومسؤوليتي اليوميّة للإهتمام فيهم. أنا وعم إكتب هالكلمات هلّق عم واجه بشاعة هالأفكار وعم إخجل من نفسي. منسمح لحالنا نفَكر بإشيا مرّات… بس وقت نقولها بصوت عالي، منشوف قديش بشعة!  ولادي، اللي من لحمي ودمي، اللي ما بتخايل حياتي من دونهم، اللي بشكر الله عليهم، اللي الله عاطيني مسؤوليّة الإهتمام فيهم وعاطيني كل ما بحتاج لإله لتمِّم هالمسؤوليّة، صاروا لإلي عبء بدّي إخلص منه لــ “إرتاح”. أخخخخ شو بشعين هالكلمات!! يا رب، سامحني.

بالمقابل، تعريفي للراحة كان القعدة عالـ Facebook بدون ما إسمع نق أو خناق أو تلبية إحتياجات. أو إنّه إقدر خلّص درسي. أو الوعية الصبح وشرب القهوة وقراءة كتاب على رواق. تعريفي للراحة كان متمحور حول رفضي للواقع اللي أنا فيه بهالمرحلة من الزمن وسعي للهروب لوضع عّم فكّر إنّه أفضل من اللي أنا فيه حاليًا. والأسوء، تعريفي للراحة كان سطحي، مزيّف وأناني، وبعيد كل البعد عن الراحة الحقيقيّة اللي بعرف إنّه ما بيعطيني ياها إلّا المسيح! يا رب، سامحني.  

الخطيّة اللي كنت بحاجة إعترف فيها لنفسي وللرّب هيي إنّه قلبي عّم يتذمّر. بدل ما عيش كل لحظة بلحظتها وأطلب القوة لكل يوم بيومه، صرت إتذمّر منتظرة الوقت يمرق بسرعة ليجي مستقبل “أريح”. بدل ما أُطلب من الرّب يستخدم هالوقت بالذات ليشكّلني لصير إشبهه أكتر، كان هدفي يشيل هالفرصة وهالوقت من أساسه. وبدل ما إشكر الرّب على كل اللي عندي، عم قول بطريقة غير مباشرة، “شو هيدا اللي عطيتني ياه! ما بدّي ياه، بدّي ______”. (كل وحدة تعبّي اللي بقلبها).

في آية معلقتها عالبّراد برجعلها كتير أوقات من أفسس 2: 10 بتقول: لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.

هيدا الوقت – مع كل مشاكله – مُعَد ومُصمّم متله متل أي وقت تاني من الله لإلك ولإلي لأعمال صالحة لنسلك فيها. تشجّعي ماما، هالفترة منها مضيعة وقت، وهالأعمال منها بلا طعمة لا لإلنا ولا للحوالينا.

تحت هالآية كاتبة هالكلمات:

“What good, bold or difficult thing you are considering not doing today because you can’t do it? The Lord is your strength. Go do it!”[1]

“شو في شي جيّد، جريء أو صعب عّم إتفكري ما تعملي اليوم لأنك مش قادرة؟ الرّب قوّتك. قومي اعمليه!”

الشطارة مش بنكران صعوبة الواقع، ولا بالشّد على حالنا أكتر وأكتر وأكتر لنعمل اللي علينا نحنا ومكبوتين، بلا أيّ فرح أو سلام. والشطارة مش بالتفتيش عالقوّة بداخلنا. “تطّلعي برات نفسك وتطلعي على عمل الله المحّب وقت بعت إبنه ليموت كرمالك. إنتي وعّم تطلعي عالصليب، رح تحبّي المسيح، ووقت تحبّي المسيح رح تحبّي أولاده وتلتزمي بخدمتهم.”[2]

وبالآخر إتذكري إنّه الشعور بالذنب ما بفيد. إذا إنتِ بنت للرّب “إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ” (رومية 8: 1). تقصيرك ما بخلّي الّرب يحبّك أو يقبلك أقل، وإندفاعك ومجهودك ال”wow” ما بخّلي الله يحبّك أو يقبلك أكتر. إنتِ محبوبة من الله لأنّك بالمسيح، مش بمجهودك الخاص (رومية 5: 10). إنتِ عَمَل المسيح، مخلوقة لأعمال صالحة، الله سبق وأعّدها لإلك لتسلكي فيها. بصلّي هالحقيقة تشجعك وتعزيكِ وقت تتعبي.

[1] Escaping Escapism: Dave Griffith-Jones

[2] Thoughts from the book Spiritual Health Check: Carl Laferton